Dakar 2017
Roboforex is an official sponsor
of "Starikovich-Heskes Team"
at the Dakar 2017
الصفحة الرئيسة \ المبتدؤون \ ما هي تجارة الفوركس؟ \ تاريخ الفوركس
إطرح سؤال
لم تجد المعلومات التي تحتاجها؟ أطرح أسئلتك واحصل على الإجابات عبر الإنترنت!
أدخل الدردشة
أو أدخل رقم هاتفك في النموذج التالي، وسوف نتصل بك على الفور.
معاودة الاتصال




تاريخ الفوركس

لعب المال دائما دور محدد القيمة للسلع و الخدمات, خصوصا حينما كانت الأموال تصنع من مواد ذات قيمة مثل جلود الحيوانات والذهب والفضة, الخ. لهذا كان معروفا فيما مضي بالبداهة ما يحتويه الفرنك الفرنسي من كمية معينة من الذهب, فيما كان يتضمن الباوند البريطاني كمية أخرى من الذهب.

برغم ذلك, فان زيادة عدد المنتجات التي يجرى بيعها جعل من المستحيل إنتاج الكمية المطلوبة من الأموال من الذهب أو المعادن النفيسة الأخرى. وبالتالي, بدأ العمل على إنتاج الأموال والنقود من سلع أكثر توفرا واقل تكلفة, ومن هنا ظهرت مشكلة تحديد قيمة معدل صرف العملات مقابل نظيرتها من العملات الأخرى.

وفى مسعى لحل هذه المشكلة, تم اعتماد أول نظام للقواعد الدولية التي تنظم عمليات تبادل النقد الأجنبي تحت مسمي معيار الذهب. تم استخدام هذا النظام في الفترة ما بين عامي 1803 إلى 1825 بعد حروب نابليون. الفكرة التي قام عليها مفهوم معيار الذهب هو أن تدون البلدان المشاركة على عملاتها كمية ما تحتويه من ذهب, وفى نفس الوقت تضمن تحويل هذه العملات إلى ذهب وفق الكمية المدونة, في حال طلبت اي دولة أخرى مشاركة القيام بذلك. ظل معيار الذهب قائما حتى الحرب العالمية الأولي الا انه تسبب في العديد من الأزمات حيث لم تتمكن كل البلدان من توفير معدل صرف ثابت بين عملاتها الوطنية والذهب.

خلال الحرب العالمية الثانية لم يكون هناك نظاما مستقرا لتنظيم أسعار صرف العملات الأجنبية, وبرغم ذلك ظهرت في هذه الفترة أولي الشركات المالية الدولية. في عام 1930, في بازل بسويسرا, جرى إنشاء البنك الدولي للتسويات بغرض دعم البلدان المستقلة حديثا والتي كانت تعاني في اغلبها من عجز في موازين مدفوعاتها.

المرحلة التالية من إنشاء النظام المالي العالمي جاءت مع اتفاقية بريتون وودز, والتي كان لها تأثير كبير على النظام المصرفي والاقتصادي للبلدان الأعضاء. دعنا نلقي نظرة فاحصة حول هذه الاتفاقية الهامة.

استضافت الولايات المتحدة في عام 1944 مؤتمر بريتون وودز, والذي مثل نهاية للتنافس الطويل بين الولايات المتحدة وبريطانيا. وحضر المؤتمر اثنين من ابرز الشخصيات الاقتصادية في العالم هما هاري ديكستر وايت (الولايات المتحدة) وجون ماينارد كينز (المملكة المتحدة). في نهاية المؤتمر اتفق المشاركون على اعتماد نظام عالمي جديد للتعاملات المالية.

الأحكام الرئيسية لاتفاقية بريتون وودز:

  • تم اعتماد اثنين من العملات لتكونا بمثابة عملات احتياط دولية – الجنيه الإسترليني والدولار الأمريكي.
  • انبثق عن الاتفاقية إنشاء صندوق النقد الدولي (IMF) ليمثل ابرز الجهات التي تتولي التحكم في العلاقات المالية والاقتصادية الدولية. الهدف الأصلي الذي تم إنشاء الصندوق على أساسه كان الحفاظ على ثبات أسعار الصرف بين عملات البلدان الأعضاء في الاتفاقية المتوافقة مع القواعد التنظيمية لصندوق النقد الدولي.
  • تم اعتماد نظام تكافؤ أسعار صرف العملات وربطها بالدولار الأمريكي, كما تم القبول بحدوث تذبذب لا يتعدى 1%. في المقابل تم ربط سعر صرف الدولار الأمريكي بقيمة ثابتة من الذهب حيث تم تحديد سعر الأوقية عند 35$.
  • قام أعضاء صندوق النقد الدولي بإيداع حصصهم المنصوص عليها بالذهب والعملات.
  • أصبح لزاما على أعضاء صندوق النقد الدولي أن يقوموا بالاتفاق معه قبل الإقدام على إجراء أي تغيرات في سعر صرف العملة.
  • وبنهاية الفترة الانتقالية, أصبحت كافة العملات قابلة للتحويل, ومن ثم بات يتعين على كافة البلدان الاحتفاظ باحتياطيات دولية والتدخل في أسواق الصرف متى تتطلب الأمر ذلك.

في العام 1947 قدم وزير الخارجية الأمريكية مارشال خططه الهادفة لإعادة تأهيل الاقتصاد الأوربي, والتي تضمنت خطة تهدف إلى إيصال الاقتصاد الأوربي إلى مستوى مرتفع من التنمية الاقتصادية يجعله قادرا على إنشاء قوة عسكرية فعالة. الهدف الرئيسي من هذا البرنامج حينها كان وقف تمدد الشيوعية في أوربا ولسد فجوة الدولار الأمريكي. وبينما كانت التزامات الحكومة الأمريكية في عام 1949 أمام أوربا تبلغ 3.1 مليار دولار, فان هذا الرقم وصل بعد عشر سنوات لاحقا إلى 10.1 مليار دولار.

في عام 1964, أعلنت اليابان هي الأخرى أن عملتها باتت قابلة للتحويل, وهو الأمر الذي اظهر بوضوح عدم قدرة الولايات المتحدة على الاحتفاظ باستقرار سعر الذهب, كما مثل تهديدا صريحا لمكانة الولايات المتحدة. إدارة الرئيس الأمريكي جون كينيدي ارتكبت هي الأخرى بعض الأخطاء تضمنت من بينها تفعيل برنامج التخفيض الطوعي لحصة القروض الخارجية, وفرض ضرائب على فروق أسعار الفائدة, الأمر الذي رفع التكلفة التي يتكبدها المقترضين الأجانب وتسبب في إنشاء سوق موازية لليورو دولار.

في عام 1967, مثل انخفاض قيمة الجنيه الإسترليني الضربة الأخيرة لنظام بريتون وودز, بعد أن تسبب في زيادة عجز ميزان المدفوعات الأمريكي وتناقص احتياطيات الذهب من 18 إلى 11 مليار دولار وبالتبعية ارتفاع المديونية الخارجية.

في عام 1970, شهدت الولايات المتحدة أزمة خطيرة متعلقة بالدولار نتيجة انخفاض أسعار الفائدة على الودائع, وهو ما تسبب في خروج الاستثمارات من الولايات المتحدة إلى البنوك الأوربية للاستفادة من أسعار الفائدة الأعلى.

في مايو أيار 1971, أعلنت كل من هولندا وألمانيا تعويم عملاتها. وفى أغسطس أب من نفس العام, أُجبر الرئيس الأمريكي ريتشارد نيكسون على التعليق المؤقت لإمكانية التحويل بين الدولار والذهب. وتطورت الأمور بعد ذلك بوتيرة متسارعة, ففي نهاية عام 1971, قام معهد سميثسونيان بواشنطن بمحاولة أخيرة ويائسة لإنقاذ نظام بريتون وودز من خلال زيادة نطاق التذبذب المسموح به لأسعار الصرف إلى 4.5%. وعلى الرغم من كبر حجم الأموال التي تم ضخها في هذا الوقت إلا إنها لم تكن كافة لإنقاذ الموقف, حيث أغلقت البورصات الأوربية واليابانية أبوابها فيما أعلنت الحكومة الأمريكية عن تراجع بنسبة 10 بالمائة في قيمة الدولار الأمريكي. البلدان الصناعية هي الأخرى أقدمت واحدة تلو الأخرى على إلغاء نظام أسعار الصرف الثابتة واللجوء إلى تعويم عملاتها.

في الفترة ما بين عامي 1973 إلى 1974, 1974 تم إيقاف برنامج التخفيض الطوعي لحصص القروض الأجنبية كما ألغيت الضرائب المفروضة على فروق أسعار الفائدة. في هذه الفترة كان نظام بريتون وودز قد اختفى عمليا من الوجود, ولكن قبل انهياره بشكل رسمي, تمكن متداولي العملات من تحقيق أرباح طائلة نتيجة عمليات التداول التي أجريت في هذه الفترة. لوحظ هذا الأمر عند قيام البنوك المركزية بإنهاء استثماراتها. برغم ذلك, فان إلغاء نظام أسعار الصرف الثابتة حد بشكل كبير من الفرص المتاحة أمام متداولي العملات. اغلب البنوك تكبدت خسائر هائلة في هذه الفترة إلى الدرجة التي دفعت اثنين من كبار المصارف العالمية "Franklin National" و "Bunkhouse Herstadt" إلى الإفلاس نتيجة عمليات تداول فاشلة.

في عام 1967, وفى مؤتمر جامايكا في كنجستون, اعتمد قادة دول العالم قواعد جديدة للنظام النقدي العالمي, والتي وفقا لها لم يعد الذهب مستخدما كوسيلة لتغطية نقص العملة في المدفوعات الدولية. في الوقت الحالي تم تفويض المنظمات الدولية في تسوية العلاقات النقدية وتحويل العملات. العملات الوطنية باتت تستخدم الآن كعناصر في إجراء عمليات الدفع. أيضا فان صفقات العملات الأجنبية يتم إجرائها من خلال المؤسسات المصرفية التجارية. وكان ذلك في عام 1976, عندما تم اعتماد نظام جديد لتداول العملات يستند إلى أنظمة تعويم أسعار العملات ولكن بشكل مقيد نسبيا.